Top Ad unit 728 × 90

آخرالدروس

دروس

المعالجات المعمارية في كل من المناطق الحارة الرطبة والمناطق الحارة الجافة

Architecture-Tropical-wetlands-Tropical-dry


 أولا -  المعالجات المعمارية في المناطق الحارة الجافة (الداخلية)


في المناطق الجافة تكون الحاجة للإحتفاظ بالرطوبة داخل الحجرات مع خلق تيار هواء بارد وحماية الحجرات من انتقال الحرارة الخارجية لها هي أساس المعالجات المعمارية التي لجأ إليها المعماري – فنجد بهذه المدن الجافة المعالجات المعمارية التالية :

أ‌- للحماية من الحرارة الخارجية نجد تلك المدن وقد تلاسقت مبانيها للتقليل من عدد حوائط المبنى المعرضة لأشعة الشمس والحرارة الخارجية ، كما نجد أن زيادة سمك الحائط قام على تخزين الحرارة بالنهار وفقدها بالمساء قبل ان يبدأ وصولها للحجرات ، وببعض المناطق نجد استخدام تكسيات خشبية (رواشين ومشربيات) تغطي معظم الواجهة لحمايتها من التسخين بواسطة أشعة الشمس المباشرة .

ب‌- صِغر حجم الفتحات بالواجهات الخارجية وندرتها أحيانا ويلاحظ ذلك أكثر بالمناطق الصحراوية  – لحماية داخل الحجرات من الرمال وفقد الرطوبة .

ت‌- زيادة ارتفاع سقف الحجرات للإستفادة من خاصية هبوط الهواء البارد والرطب وصعود الهواء الحار .


ث‌- توظيف الفناء الدّاخلي كمصدر تهوية طبيعية – بحيث يتم هبوط الهواء البارد إليه ونجد أحيانا استغلال الماء والزراعة لزيادة برودة ورطوبة الهواء بالفناء ومن ثم يتم سحب الهوء البارد من الفناء إلى كافة الحجرات التي تكون منفتحة عليه بنوافذ أو مشربيات كبيرة .

ج‌- إستخدام الشخشيخة التي تعتبر من الحلول العبقرية التي توصل إليها المعماري المسلم , فمن المعروف أن الهواء الساخن يصعد إلى أعلى والبارد يهبط إلى أسفل كما أن حركة الهواء الخارجية بقمّتها يخلق فرق ضغط يُساعد أكثر على سحب الهواء من الداخل ، وبالتالي فإن وجود هذه الشخشيخة مع المشربية التي تنفتح على الفناء الداخلي يضمنان التجديد المستمر لهواء الحجرات واحتفاظها أيضا بهواء لطيف رطب معظم الوقت .

ح‌- وهنلك عنصران آخران وُجد بهما اختلاف بالمفهوم بين المعماريين العرب وهما الملقف والبرجل ، وقد شاع استخدام العنصرين  ولكن تميّز الملقف بأن وُجد بالمناطق الجافّة والرّطبة بينما البرجل وجد بالمناطق الرّطبة فقط – وقد نشأ ذلك الإختلاف بسبب أن الملقف يمكن أن يكون برج أو ايوان أو تشكيل معماري أفقي أو رأسي ووظيفته إجبار تيار الهواء للإنقياد لمكان ما داخل المنزل ويكون من إتجاه واحد وهو يأتي بثلاث أشكال :

برج مقفل مربع أو مستطيل مقفل من جوانبه الثلاث ومفتوح من جهة واحدة مواجهة للرياح السائدة والمرغوب منها أنه – يقوم باصطياد الهواء من الأعلى وإجباره على النّزول لداخل المنزل بقوة دفع الرّياح .

تشكيل بواجهة المنزل (تجويف) يقوم باصطياد الهواء وإجباره على الدخول بفتحات تم تشكيلها داخل إطار مصيَدة الهواء.

تشكيل بكتلة البناء لإجبار الهوء للنزول إلى فناء داخلي – حيث يتم خفض سقف جزء من المبنى المواجه للرياح السائدة ورفع منسوب بقيّة الجهات المحيطة للفناء مع تشكيلات تُجبر الهواء للهبوط للأسفل ، ويمكن أن يتم ذلك بتأثير أقل باستواء منسوب كل الأسطح معتمدين على المسافة بينهم (مقدار طول الفناء المواجه للرياح السائدة) .

أما البرجل فهو عنصر معماري يَعمل على اصطياد الهواء البارد من ارتفاع عالي (حيث يوجد تيّار هواء أسرع يُعادل ضِعف سرعة التيّار بالطّابق الأرضي على الأقل ويصل ارتفاعه من 8-50متر– ويساعد على اصطياد التّيارات الهوائية من الأربع جهات (مفتوح من أربع جهات) ويقوم على استبدال الهواء الحار بهواء رطب بالحُجرات التي يثبّت بسطحها من خلال خاصية هبوط الهواء البارد وصعود الحار بآن واحد ، وقد اشتهر هذا العنصر بالمدن المطلّة على الخليج العربي .


ثانيا -  المعالجات المعمارية للمناطق الحارة الرطبة (الساحلية)


ينعكس معنا الوضع بالمناطق الرطبة حيث تكون الحاجة للتخلص من الرطوبة داخل الحجرات وتشترك مع المناطق الجافة في الحاجة لخلق تيار هواء بارد وحماية الحجرات من انتقال الحرارة الخارجية لها هي أساس المعالجات المعمارية التي لجأ إليها المعماري – فنجد بهذه المدن الرطبة المعالجات المعمارية التالية :

أ‌- للحماية داخل المبنى من الحرارة الخارجية نجد بتلك المدن زيادة سمك الحائط الخارجي للمباني والذي يقوم على تخزين الحرارة بالنهار وفقدها بالمساء قبل أن يبدأ وصولها للحجرات ، وببعض المناطق نجد استخدام تكسيات خشبية (رواشين ومشربيات) تغطي معظم الواجهة لحمايتها من التسخين بواسطة أشعة الشمس المباشرة .

ب‌- نجد بالمنطقة الغربية من السعودية مثلاً كِبر حجم الفتحات بالواجهات الخارجية وخصوصاً بالأدوار العليا - وذلك للإستفادة من تيار الهواء العالي والذي يكون أسرع وأبرد والذي يساعد على تجديد الهواء بشكل سريع للتخلص من الرطوبة اضافة الى تبريد الجسم حيث أن زيادة سرعة الهواء يرتفع معدل إنتقال الحرارة من الجسم إلى البيئة المحيطة، كذلك تزيد سعة البخر للهواء أي كمية بخار الماء أو الرطوبة التي يستوعبها الهواء ، ومن ثم يزيد التأثير التبريدي الذي يحدثه بخر العرق على الجلد ، ومن الوظائف التخلص من الرطوبة. ومنها أيضاً تبريد المنشأة ، إذ يختلط الهواء الخارجي الداخل بالهواء الداخلي فتنتقل الحرارة بينهما طبقاً للفرق بين درجتي حراراتيهما .

بينما بالشاطئ الشرقي نجد قلّة وصغر حجم الفتحات بالواجهات الخارجية والتركيز على الإنفتاح نحو الفناء الداخلي   .

ت‌- إنخفاض ارتفاع سقف الحجرات لتقليل حجم الهواء بالحُجرة لتسهيل عملية تجديده (للتخلص من الرطوبة باسرع وقت)  .

ث‌- توظيف الفناء الداخلي كمصدر تهوية طبيعية من خلال عمليتين  :

استخدامه كملقف للهواء حيث يتم هبوط الهواء البارد إليه من الأعلى – وتوجيه الفتحات نحوه باتجاه الرياح السائدة .

ويستخدم أيضاً لتفريغ هواء الحجرات التي يتم تزويدها بالهواء بواسطة ملقف أو برجل خاص .


ج‌- كما نجد الشخشيخة والملاقف بكافة أشكالها والبراجل متواجدة بهذه المناطق للمساعدة في تجديد الهواء .






المعالجات المعمارية في كل من المناطق الحارة الرطبة والمناطق الحارة الجافة Reviewed by Amine Amino on 4:46 ص Rating: 5

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.