Top Ad unit 728 × 90

آخرالدروس

دروس

النفايات ، أضرارها وطرق التخلص منها


   إعتمد الإنسان منذ القدم على تحويل المواد من حالتها الطبيعية إلى حالتها الاصطناعية بحيث تـمـكـنــه مــــن الاستفادة من هذه الموارد في تلبية مقتضياته الحياتية لكن هناك من العناصر من لا يمسه هذا التحول، فـيـبـقـى زائــدا عـن الحاجة و يكون بذلك دون أهمية فيرمى إما على صفته الطبيعية أو على صفة أخرى ناتجة عن تـفاعله مــع ظروف معيـنة.

pollution

   النفايات و مصادرها

  إن كلمة نفاية تعطي حقيقة متعددة و معقدة، و لقد أعطيت لها تعاريف كثيرة و نقتصر على الـتـعـريـف الــذي أعطته المنظمة العالمية للصحة (OITS) " النفايات هي الأشياء التي لم يعد أصحابها بحاجة إليها في وقـــت و مـكـــان ما، و التي لـيـسـت لها قيمة تجارية ". و بصفة أخرى هي كل البقايا الناتجة عن عمليات الإنتاج، التحويل و الاستعمال و هي على ثـــلاثــــة أنواع : الصلبة، السائلة و الغازية.


  النفايات الحضرية :

 هي البقايا المنزلية من فضلات الطعام و التنظيف المنزلي، تنظيف الشوارع و غيرها من الـموارد التي تلوث البيئة و التي يجب التخلص منها و هي:

* القاذورات المنزلية : و هي الفضلات التي تطرحها المنازل و التي تنتج عن تحضير الأغذية و تنظيف المنزل و الـنـشــاطـات المنزلية الأخرى.

* النفايات الكبيرة : و هي كل الأشياء التي تستعمل في المنزل كالأثاث و نظرا لحجمها الكبير يتعذر جمعها بواسطة الوسائل العادية.

* النفايات الناتجة عن التنظيف : خاصة الطرق العمومية، الحدائق، الأسواق، الحظائر و المخابر و أخرى ناتجة عــن أعـمال الحفر و الهدم.

النفايات الصناعية :

 يمكن القول بأن النفايات الصناعية تشمل جميع المخلفات السامة المتمثلة في الـمواد القابلة للاشتعال أو القابلة للتفاعل الناتجة عن فضلات المؤسسات الصناعية و غيرها.الصناعات التي تساهم في ظاهرة الـنفايات الصناعية تشمل : صناعة الورق، الجلود،النسيج، الأخشاب و الأثاث بالإضافة إلى الكثير من المؤسسات التجارية الـصغيرة مثل معامل البخار و معامل تحميض الصور و ورشات إصلاح السيارات.

النفايات الخاصة :

كل المواد المستخدمة للتشخيص أو للعناية بالمرضى داخل المرفق الصحي أو خارجه، وفي حالة تلوثها بدم وسوائل جسم المريض بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وفي حالة كان المريض مصاب بمرض معدي أو غير مصاب ويراد التخلص منها وترمي كالنفايات تعتبر من ضمن المخلفات الطبية الخطرة ويجب التخلص منها بالطرق السليمة عن طريق المحارق والأفران والتعقيم وغيره ويستثنى من ذلك الأطعمة والأوراق التي يستهلكها المرضى خلال فترات العناية بهم.

النفايات الهامدة :

كل المواد الناتجة عن الحفر أو الأتربة الزائدة و الكتل الخراسانية و مواد الهدم.


العوامل المساعدة في زيادة النفايات

- رفع المستوى الاجتماعي : إن تطور أسلوب الحياة و ارتفاع المستوى المعيشي للفرد قد زاد في حاجياته، و بالتالي الزيادة السريعة في كمية النفايات. ففي الدول المتقدمة تقدر كمية النفايات بنحو 200 إلى 300كغ للفرد الواحد سـنـويا. و قد وصل هذا الرقم في الولايات المتحدة 700كغ.

- رفع المستوى الثقافي : أدى استعمال الصحف و المجلات و الكتب في زيادة نفايات الورق، مثلا مابين سنتي 1930-1973 تراوحت نسبة النفايات مابين 9%-40و قد استقرت هذه النسبة منذ عام 1973، و ذلك راجع إلى إعادة استعمال هذه النفايات كمادة أولية في صناعة الورق.


- رفع المستوى الصناعي : تزداد نسبة التلوث في المدن التي تحتوي على مصانع و تشغل صناعات كبرى و خصوصا في الدول المتقدمة بخلاف المدن التي تحتوي على صناعات كثيرة.

* تقدير كمية النفايات: تخضع هذه العملية لعدة عوامل تتعلق أساسا بنمط حياة السكان،المستوى المعيشي و تحضر و توزيع الـسكان و النسبة المئوية المتوسطة للنمو السكاني.


 الأضـرار الـناجـمـة عـنهـا

 إن هذه النفايات إذا لم تراقب من قريب و لم تدرس وفق دراسة علمية تكون لها تأثيرات خطيرة جدا منها :

* تأثيرات على محيط المدينة : تتمثل في تشويه الطابع الجمالي للمدينة و هذا ما ينعكس سلبا على المظهر العام للمحيط و على الراحة الـنــفـسية للسكان و التي تعتبر من بين أهم انشغالات المشرفين على تخطيط و تسيير المدن. بالإضافة، تلويث المياه السطحية و الجوفية فتسبب العديد من الأمراض، كما تلوث الغلاف الغازي عن طريق الدخان و الروائح الكريهة المنبعثة منها.


* تأثيرات على صحة السكان : نظرا لتزايد الوعي البيئي بخطورة هذه النفايات فإن عدة محاولات قائمة في بعض الدول لـتـنـظـيـف الـبـيئة من هذه النفايات التي أدت إلى حدوث إصابات بحالات سرطان و كذلك حدوث حالات تسمم. أيضا تشخيص حــالات وفـــاة المواشي و إصابتها ببعض الأمراض الخطيرة، كما لوحظ ظهور عدد من الحالات النفسية و العضوية و انتشار ذعـر و قـلق في أوساط السكان خاصة بعد ظهور حالات التورم و الانتفاخ و بقع جلدية التي تسببت فيها النفايات.


pollution
دورة حياة النفايات المنزلية

طرق التخلص منها

   تؤدي جميع الخيارات في أساليب التخلص من النفايات في النهاية إلى الدفن في الأرض و يتحدد الخيار في تــفـضيل أنسب الوسائل للاستعمال الرأسمالي و الكلفة التشغيلية الأكثر اقتصادا. و رد الـفـعل الـبـيـئي لـلـبدائـل المـتوفـرة لدى الجهات المعنية بأمور التخلص من النفايات،و هناك خيارات أخرى و معالجات إبتكارية تستهدف الاسترجاع الـمـفيد من الـنـفايات  (RECYCLAGE) إضافة إلى الخيار الثالث و الذي يتمثل في الحرق النهائي (INCINÉRATION) لهذه النفايات. كما أنه أسـتـحدث خيار يتمثل في تصدير النفايات من دولة إلى أخرى، و لكل طريقة من هذه الطرق مميزات من إيجابيات و سلبيات.

الطرح في أماكن التفريغ المراقبة (CET:

    إن 60% من النفايات المنزلية و التجارية لازال يتم دفنها في الأرض و هي الأماكن التي تـكـون مخـصـصـة لــرمـي النفايات بحيث يتم طمر النفايات في حفر ترابية مجهزة بشكل مسبق و تفرغ الفضلات فيها و من ثم يوضع فوقها طبقة من التربة بشكل متناوب مع الفضلات و عند اختيار هذه الطريقة علينا أن نراعي النواحي التالية :

- نوعية التربة التي تطمر فيها هذه النفايات.

- منسوب البساط المائي ( يجب أن يكون عميقا نسبيا ) لمنع تسرب وصول التلوث إليه.

- اتجاه الرياح في موقع الحفرة بالنسبة للمدينة.

- رص التغطية الترابية النهائية بشكل جيد.

- مراقبة تحلل الفضلات و مراقبة الغازات المنطلقة و خاصة غاز الميثان.

- تعتبر هذه الطريقة جيدة و رخيصة و مضمونة صحيا و ذلك عند توفر الأراضي القريبة من المدينة بأسعار رخـيصة تجارية 

pollution
 مراكز الردم التقنية


طريقة الحرق :

    و تتم هذه الطريقة حرق النفايات في معمل حرق مركزي أو في محارق صغيرة في الأحياء. هذه الطريقة مـطـبـقــة على نطاق واسع في الكثير من المدن و البلدان. و في الواقع فإن هذه الطريقة تعتبر أسلم وسيلة للتخلص من النفايات. و هو يخفض من حجم النفايات بمقدار 70 إلى 90% حسب محتواها.          

 كما تسمح لنا هذه الطريقة بتقـلـيـص حـجــم و وزن النفايات بنسبة كبيرة و تحويلها إلى غاز وحرارة (إن حرق 1طن من النفايات المنزلية تعادل ما ينتج عن 0.5طن من الـفحم أو 0.25طن من زيت الوقود و في المحارق الحديثة بإمكان كل طن من هذه النفايات إنتاج 2.5 طن من البخار)، وبتعبيرات القوة الميكانيكية يمكن برهنة أنه بإمكان مرجل لإنتاج البخار حارق للنفايات بمعدل 10طن في الساعة إنتاج بخار لدعم المحركات التوربينية بقدرة 1000كيلواط و على سبيل المثال تنتج محرقة أدمونتن الحكومية في غرب لندن نحو 20ميغاواط كهرباء عن طريق حرق النفايات، كما تلجأ اليابان إلى حرق 40% من نفاياتها و تعيد تدوير 40% و تدفن الباقي تجارية 

طريقة الاسترجاع (التدوير) :

   يعتبر مفهوم إعادة التدوير مؤشر للمساهمة بالحفاظ على البيئة إلا أنه لا يستطيع لوحده التكفل بكل الـنـفـايـات. فإعادة التدوير( RECYCLAGE) يعني استخدام منتج أكثر من مرة واحدة و استرجاع و تحويل المواد المبددة و الـمـهـمـلة بشكل نفايات إلى سلع جديدة. و ذلك بهدف التقليل ما أمكن من مقدار المواد التي تدخل في الدورة الاقتصادية و التي تخرج منها كنفايات و بذلك نتجنب التكاليف البيئية.   

   مما لا شك فيه إن إعادة الاستفادة و التدوير للزجاج و الـمـعـادن و الــورق يحتل مرتبة عالية جدا أولويات إعادة التدوير فكل طن من النفايات الزجاجية يعاد استعماله يوفر 120لتر من النفط المستخدم في توليد الطاقة. و يمكن توفير 50% من الطاقة المطلوبة لكل طن من الورق يعاد استخدامه بدلا من صـنعـه و عند تدوير الألمنيوم يتم توفير 95% من الطاقة المطلوبة.  

و تتفاوت معدلات التدوير للنفايات ما بين الدول فهي 11% من حجم النفايات في الولايات المتحدة الأمريكية بينما تبلغ 50% في اليابان و في الولايات المتحدة الأمريكية تبلغ كمية البلاستيك المعاد تدويره بليون طن سنويا و يبلغ سعر طن من الورق معاد تصنيعه 75 دولار بينما سعر طن مــن الــــورق الجديد 375 دولار  و تستخدم صحيفة لوس أنجلس تايمز 427ألف طن من الورق سنويا 80% من هذه الــكـمـيـة هي من الورق المعاد استخدامه (تدويره)؛ و يتم حاليا تدوير 60% من ورق الصحف في الولايات المتحدة الأمريكية و لو استرجع كل الورق الذي يستخدم في طبعه يوم واحد من جريدة نيويورك تايمز فإن ذلك ينقص 75ألف شجرة سنويا.

طريقة التخمير :

   تبقى عملية التخمير إحدى الطرق الأكثر فعالية في معالجة القمامة و تتلخص هذه الطريقة في تخمير المواد الـعضوية الموجودة، و تنفذ طريقة التخمير على صنفين :

التخمير الطبيعي : عن طريق الهواء يتم بين 2 إلى 3 أشهر.


التخمير السريع : يتم في المصانع الخاصة بذلك في مرحلة تتراوح من 2 إى 15 يوما ومبدأ هذه العملية بسيط جدا، إذ تقاد الفضلات البشرية و الحيوانية إلى غرف مغلقة قد تكون كليا أو جزئيا و فيها تــتم عملية تحويل الفضلات إلى سماد  للأراضي الزراعية و ينشأ عن ذلك نتيجة التفاعلات الكيميائية غاز الميـثان CH4 إن هذه التقنية تغدو ملحة و ضرورية في المناطق التي لا تتوفر فيها الطاقة الرخيصة و حيث التربة تــحـتــاج إلى الـسـماد و المستوى الصحي للسكان متدن، و تساهم هذه الطريقة في الحد من هجرة الأيدي العاملة من الريف إلـى المدينة. فمثلا 5كلغ نفايات جافة (حوالي 20غ نفايات عضوية) تحتاج إلى حوالي 40 لتر من النفايات السائلة و هذا المـزيج يعطي ما يزيد عن 1م3 من غاز الميثان بعد حوالي 50 أو 60 يوما من التخمر.   

 مـراجـع أخــرى تـعـطــي 1كلـغ مـخـلفات (حيوانية- طحالب - قمامة عضوية) في حدود 200-500لتر- قيمة البيوغاز الحرارية حوالي 22 ميغا جول لـكل 1م3 أي أنه مساوي في القيمة الحرارية للغاز الطبيعي. و من المميزات الأساسية لهذه التقنية هي التخلص من النفايات و الفـضلات بشكل اقتصادي دون أي كلفة بالتوافق مع استخدام التقنية الملائمة للصرف الصحي.


  تصدير النفايات :


     لقد كان تصدير النفايات من الدول المتقدمة إلى دول العالم النامي أثار سياسية و بيئية متعددة فقد أدى هذا النمط من حركة الاستيراد و التصدير فيما بين الدول المختلفة إلى كثير من الإرتباك على المستوى المحلي لعدد من الدول المستورد  و المصدرة فنرى على سبيل المثال الرئيس الأمريكي "جيمي كارتر" أن تكون القارة الإفريقية مركزا رئيسيا لـلـتـخلص من النفايات عملا غير أخلاقي و لعلنا نـتـذكـر مـا تـناولته وكالة الأنباء عن اتفاق بين المسؤولين في دولة غينيا مع شــركـات سويسرية و بريطانية لتصدير 15ألف طن من النفايات من الولايات المتحدة الأمريكية مقابل 120 مليون دولار في الــسـنة .







النفايات ، أضرارها وطرق التخلص منها Reviewed by Amine Amino on 4:08 م Rating: 5

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.